تصدع جديد في طرابلس.. انتفاضة داخل المجلس الأعلى

يبدو أن خلافات حكومة الوفاق ليست يتيمة في طرابلس، فقد تسلل الانشقاق إلى داخل المجلس الأعلى أيضاً، لا سيما بعد أن أبدى أعضاء من المجلس الداعم للوفاق انزعاجهم من تفرّد رئيسه خالد المشري على القرار وهيمنته على لجنة الحوار المزمع عقده في المغرب الأحد، في مؤشر على وجود خلافات عميقة في كواليس هذا المجلس الذي يسيطر عليه تنظيم الإخوان، قد تقود إلى تصدّع صفوفه.

وطفت الخلافات إلى السطح وخرجت إلى العلن في بيان عبر فيه 24 عضوا من المجلس، عن استيائهم من تهميشهم داخل المجلس ومحاولة اختزاله في شخص رئيسه خالد المشري، كما نددوا بسيطرة الأخير على لجنة الحوار السياسي الممثلة للمجلس في المغرب، مستندين في ذلك إلى مبدأ المساواة بين الأعضاء في المشاركة في اتخاد القرارات الصادرة التي تهمّ البلاد.

وقال الموقعون على البيان "نرفض وندين بشدة محاولة اختزال المجلس في شخص رئيسه أو في مكتب الرئاسة مجتمعين وبالتعاون مع قلة من الأعوان والمستشارين، إن انفراد هؤلاء بتكليف لجنه لتمثيل المجلس في اللقاء الذي سوف يتم بالمغرب للاجتماع مع اللجنة التي تمثل مجلس النواب يعد خرقا للنظام الداخلي الذي ينظم عمل المجلس وهو إجراء لا يمكن القبول به فهو لا يمثل المجلس الأعلى للدولة وإننا نرفضه رفضا مطلقا".

إخوان ليبيا

يشار إلى أن المشري، القيادي في حزب العدالة والبناء، الذراع السياسي لتنظيم الإخوان في ليبيا، يتولّى رئاسة المجلس منذ شهر إبريل 2018، وهو الذي يقود وفد المجلس ومفاوضاته مع البرلمان الليبي، في إطار الحوار السياسي الليبي بين الفرقاء.

وشدّد الأعضاء الغاضبون من إقصائهم، على أنهم "لن يفرطوا في واجباتهم الموكلة لهم ولن يعترفوا بأي قرارات باسم مجلس الدولة تمثل طيفا سياسيا لا يتفقون معه في كثير من القضايا الوطنية"، في إشارة إلى تيار الإخوان المسلمين المسيطر على رئاسة المجلس.

المجلس الأعلى للدولة الداعم للوفاق

ويتكون هذا المجلس الأعلى للدولة من 145 عضوا، 134 منهم من المؤتمر الوطني العام و11 من أعضاء الحوار السياسي الذي أفضى إلى اتفاق الصخيرات، وهو يعمل لصالح حكومة الوفاق في القضايا المتعلقة بإبرام الاتفاقيات الدولية، كما يعمل بالشراكة مع البرلمان الليبي بصفة استشارية.

ومن المرتقب أن يجتمع وفد من المجلس الأعلى للدولة يقوده المشري مع وفد من البرلمان الليبي في المغرب، لاستئناف المفاوضات السياسية، في إطار مساع دولية جديدة للوصول لاتفاق سلام دائم في ليبيا بين الأطراف المتنازعة.

يلفت موقع "المصدر العربي" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق السيد: “مصطفى أديب ضايع بين الرؤوس”
التالى بومبيو: سنمنع تجارة الأسلحة بين الصين وإيران