دياب يسحب من يد عون ورقة ثمينة ويعوّم نفسه سنيًا!

دياب يسحب من يد عون ورقة ثمينة ويعوّم نفسه سنيًا!
دياب يسحب من يد عون ورقة ثمينة ويعوّم نفسه سنيًا!

في موقف مفاجئ من حيث شكله والتوقيت، لوّح رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب السبت، بالاعتكاف، اي بالاستقالة من المهام الملقاة على عاتقه، كرئيس حكومة مستقيلة. هذا “التهديد”، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، يأتي في بلد انهار فيه كل شيء، يمر في أزمة اقتصادية – معيشية – مالية لم يعرف لها مثيلا، دفعت الناس الى افتراش الطرقات وقطعها بغضب منذ اسبوع، في شكل يومي، بلا كلل.

موقف دياب هذا، أراد منه الحث على تشكيل الحكومة الجديدة، غير ان أوّل من سيدفع ثمن نتائجه هو الناس الجائعة، كونه سيعني ان ابسط الاجراءات التي يُفترض بحكومة تصريف الاعمال القيام بها لتأمين الحد الادنى من استمرارية العمل في المؤسسات الدستورية والادارات الرسمية، سيتوقّف، بعد ان يعتكف دياب عن توقيعها. كما ان خطوته، لا يمكن الا ان تزيد الطين بلّة بين المعنيين بتأليف الحكومة العتيدة، كونها بلا شك، ستوتّر أكثر العلاقات بين بعبدا وبيت الوسط، حيث تعتبر الاولى ان تصعيد دياب لا بد ان يكون مدفوعا من قبل الثاني، او من قبل فريق رؤساء الحكومات السابقين.

المصادر تشير الى ان موقف دياب، مرتبط بطبيعة الحال برفضه تحمّل مسؤولية الانهيار الشامل، واتخاذ القرارات الصعبة التي من الضروري ان يتخذها مجلس الوزراء قريبا، مع ملامسة احتياطيات مصرف لبنان الخطوط الحمر، وأبرزها قرار رفع الدعم عن الدواء والطحين والمحروقات، ما يعني ان اسعارها ستتضاعف، ومعها السخط الشعبي.

غير انها تلفت الى ان الرجل الذي أجبر على الاستقالة في اعقاب انفجار 4 آب، يسعى الى ضرب عصفورين بحجر واحد، وهدفُه الثاني، تلميع صورته في الشارع السني وترميمها. فبعد أن كان مغضوبا عليه لانه ألّف حكومة 8 آذار، يحاول الرجل تبرئة نفسه نهائيا من تهمة الانحياز لفريق الممانعة والعهد، والتموضع بوضوح في الخندق السني والتماهي مع توجّهاته. ذلك ان هذه الخطوة سيتضرّر منها اولا، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يراهن على ان تكون حكومة تصريف الاعمال جاهزة للاستمرار في مهامها لأشهر وربما حتى نهاية العهد، في حال تعذّر تشكيل الحكومة التي تتلاقى وتطلعات الفريق الرئاسي وشروطه، وبقي الرئيس المكلف سعد الحريري يرفض الرضوخ لمطالب الطرف البرتقالي.

فاذا نفّذ دياب “تهديده”، تتابع المصادر، سيُفقد رئيس الجمهورية ورقة ثمينة يعوّل عليها كبديل من الحكومة الجديدة، اذ لن يكون هناك تعويم او نفض غبار عن الحكومة التي حملت يوما اسم “حكومة مواجهة التحديات”. فهل يفعلها دياب؟ لننتظر ونر، علما ان الرفض الاول لرفع دياب السقف أتى من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي اعتبر ان “في غياب الحكومة الجديدة نتيجة حسابات خاطئة لا بد من تفعيل حكومة تصريف الاعمال فوق الخلافات السياسية والسجالات السياسية”، علما انه كان غرد سابقًا مطالبًا بالأمر نفسه، كاتبا “يبدو ان ارقام الاصابات وارقام الوفيات نتيجة الكورونا تزداد بشكل مخيف نظرا للتراخي و بالرغم من الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة الصحة، لذا يا دولة الرئيس وبعيدًا عن السجال السياسي الذي بلغ حدود العبث نتمنى منك وفق اصول الدستور تفعيل الحكومة من اجل محاربة الوباء لاجل الصالح العام”.

الاكيد وسط هذه المعمعة، ان الخاسر الاكبر هو الناس الجائعة والفقيرة والمريضة، تختم المصادر.

يلفت موقع "المصدر العربي" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محكمة تركية ترفض حل حزب معارض موالٍ للأكراد